عبد الله بن الرحمن الدارمي
1197
مسند الدارمي ( سنن الدارمي ) ( ط دارالمغني )
قَالَ « 1 » : أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ ، أَنَّهُ سَأَلَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ قَالَ : أَخْبِرْنِي عَشِيَّةَ رَدِفْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَيْفَ فَعَلْتُمْ - أَوْ صَنَعْتُمْ - ؟ قَالَ : جِئْنَا الشِّعْبَ الَّذِي يُنِيخُ النَّاسُ فِيهِ لِلْمُعَرَّسِ « 2 » ، فَأَنَاخَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاقَتَهُ ، ثُمَّ بَالَ - وَمَا قَالَ : أَهْرَاقَ الْمَاءَ « 3 » - ثُمَّ دَعَا بِالْوَضُوءِ فَتَوَضَّأَ وُضُوءاً لَيْسَ بِالسَّابِغِ جِدًّا ، ثُمَّ « 4 » قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ الصَّلَاةَ ، قَالَ : « الصَّلَاةُ أَمَامَكَ » . قَالَ : فَرَكِبَ حَتَّى قَدِمْنَا الْمُزْدَلِفَةَ ، فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ ، ثُمَّ أَنَاخَ وَالنَّاسُ فِي مَنَازِلِهِمْ ، فَلَمْ يَحِلُّوا حَتَّى أَقَامَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ، فَصَلَّى ، ثُمَّ حَلَّ النَّاسُ ، قَالَ : قُلْتُ : أَخْبِرْنِي كَيْفَ فَعَلْتُمْ حِينَ أَصْبَحْتُمْ ؟
--> ( 1 ) ساقطة من ( ق ) ومن المطبوعات . ( 2 ) المعرّس - وزان اسم المفعول - : مسجد ذي الحليفة على بعد حوالي ( 11 ) كيلا من المدينة ، كان الرسول صلى اللّه عليه وسلم يعرس فيه ، ثم يرحل منه لما يريد . والتعريس : نوم المسافر بعد إدلاجه من الليل ، فإذا كان وقت السحر أناح . ونام نومة خفيفة ثم يثور مع انفجار الصبح لوجهته . ( 3 ) قلبت عند الدكتور بغا إلى : « قال : وما أهراق الماء » ، وهذا خطأ ، لأن المراد أن أسامة لم يكنّ عن البول بإراقة الماء ، بل صرح باسم البول إشعارا بإيراده إياه كما سمعه من لفظ محدثه ، وأنه لم ينقله بالمعنى . وقال النووي في « شرح مسلم » 3 / 420 : « فيه أداء الرواية بحروفها ، وفيه استعمال صريح الألفاظ التي تستبشع ولا يكنى عنها إذا دعت الحاجة إلى التصريح بأن خيف لبس المعنى ، أو اشتباه الألفاظ أو غير ذلك » . ( 4 ) ليست في ( ك ) .